سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني

قسم الأول 27

رسائل

جلّ شأنه ، والمناسب له هو كونه موضوعيا لا طريقيا ، وأما ( ثالثا ) فيكفي في اعتبار العدالة اعتبار العلماء القوة القدسية في الاجتهاد ، ويشهد به ذيل رواية الاحتجاج المعروفة الدّال عليها ، وهو قوله : تاركا لهواه ، مطيعا لأمر مولاه فان المراد به هو العدالة ، لأن ما وراءها لا يحصل إلا للأوحدي ، ويلزم منه انسداد باب التقليد ، مضافا إلى أنه لا يمكن للمقلد احراز تلك المرتبة العليا التي هي تتلو العصمة عصمنا اللّه من الزلل والعثرات والخطيئات . « المبحث الثاني » ( في التقليد ) . . وينبغي ان يبحث عنه في مقامين الأول في حقيقة التقليد ، وهو في اللغة عبارة عن أخذ القلادة ، وهذا هو المراد منه في باب تقليد الهدي في باب كفارة الاحرام ، وقد استعير هذا المعنى لما نحن فيه ، لأن المقلد يجعل فتوى المجتهد قلادة له ، فان التزامه بالعمل برأيه نظير أخذ البيعة والالتزام بقيام لوازمها ، وهنا أيضا كذلك ولا كلام فيه ، وإنما الكلام في ان المصحح للعمل الذي ينبغي القيام به هل هو مجرد أخذ الفتوى والالتزام القلبي ، بأن يعمل على طبقه ، أو أخذ الرسالة ولو لم يعلم بأصل الفتوى ، أو يكفي مجرد الالتزام القلبي بأن يعمل بفتواه ، ولا اشكال في أن الفتوى ليست إلا الاخبار عن الاحكام الإلهية المتعلقة بأفعال المكلفين ، كما أنه لا اشكال في أن أخذه يكون طريقا إلى عمله برأيه لا موضوعية له ، فحينئذ جعله قلادة له إنما يتحقق بالعمل به ومجرد الالتزام بلا عمل لا يكون تقليدا لتلك الفتوى المتعلقة بالعمل ، فحقيقة التقليد في المقام لا يكاد يتحقق إلا بالعمل ، ضرورة ان أخذ الحكم العملي للعمل لا يتحقق إلا بتطبيق العمل ، وعليه لا بد من العمل في تحقيق حقيقة التقليد في المقام ، فالقول بأنه عبارة عن مجرد تعلم الفتوى أو الالتزام بأن يعمل به أو أخذ